Mohammed's profileMBAAPhotosBlogLists Tools Help
    August 21

    Test Microsft Writer (Beta)

    بسم الله الرحمن الرحيم ..

     

    تجربة لبرنامج Micrsoft Writer Beta

     

     

    January 10

    مدونتي

    السلام عليكم ..
    قمت قبل حوالي شهر بافتتاح مدونتي ..
     
    سأكتب هناك كلما تيسر لي الوقت إن شاء الله
     
    عنوان الموقع
     
     
    أجمل تحية للجميع
    August 22

    حضارة الهامبورغر والإنسان

    حضارة الهامبورغر والإنسان













    عبد الوهاب المسيري

    من الحقائق الأساسية في القرن العشرين التي لا يملك الملاحظ الموضوعي إلا أن يعترف بوجودها، ظهور ما يمكن أن نسميه الحضارة الاستهلاكية العالمية، وهي حضارة لها رموزها وفنونها ومصطلحاتها وقيمها، وقد حازت ذيوعا لم تحظ بمثله حضارة من قبل.

    ولعل سبب ذيوع هذه الحضارة أنها لا تستند إلى علاقات اجتماعية حضارية معينة، أو إلى مواصفات بيئية خاصة، وإنما تحاول قدر استطاعتها أن تنفصل عن التاريخ وعن الزمان والمكان لتطرح أشكالا حضارية متحررة من تلك القيود.

    ويمكننا أن نطلق عليها اصطلاح حضارة العلم والتكنولوجيا المنفصلين عن القيمة باعتبار أنها تستند إلى رؤية للإنسان معادية في جوهرها للتاريخ والتراث.

    وقد يقول قائل إن هذه ليست حضارة، وإنما عكس الحضارة أو الحضارة الضد anti-culture لأنها تقوض كل الأشكال الحضارية المعروفة عندنا، فهي لا تنظر للإنسان باعتباره نتاج تفاعل آلاف السنين بين جماعة بشرية ما والبيئة المحيطة بها نتجت عنه أشكال حضارية محددة يستمد منها الفرد هوية محددة، كما أنها لا تنظر إليه باعتباره كيانا مركبا يتكون من جسد وروح، أو لنقل مكونا من مادة وتطلعات إلى ما وراء المادة، وإنما تراه على أنه شيء بسيط إلى حد كبير، وأنه حتى لو كان الإنسان حقا مكونا من جوانب باطنية روحية تجعله يجابه مشاكل مثل مشكلة المعنى والإحساس بالاغتراب، وجوانب خارجية جسدية تجعله يجابه مشاكل مثل بناء الجسور وأزمة الطاقة والمستوى الصحي، فإن هذه الحضارة ترى أن المشاكل الأولى مشاكل شخصية خاصة، على الفرد أن يجابهها بمفرده إن طرحت نفسها عليه.

    "
    لعل سبب ذيوع الحضارة الاستهلاكية العالمية أنها لا تستند إلى علاقات اجتماعية حضارية معينة، أو إلى مواصفات بيئية خاصة، وإنما تحاول قدر استطاعتها أن تنفصل عن التاريخ وعن الزمان والمكان لتطرح أشكالا حضارية متحررة من القيود
    "
    ومن واجبه هو أن يبحث لها عن حلول وإجابات خاصة، وسيتكفل المجتمع بالجانب الثاني وحسب، فينشئ الجسور ويمد الطرق ويحل أزمة الطاقة – أي أن الجوانب المركبة والروحية الغامضة تترك للأفراد، أما الجوانب البسيطة الخارجية فيتم حلها بشكل اجتماعي حاسم عن طريق العلم والتكنولوجيا والتخطيط الدقيق الذي يستند إلى عمليات حسابية ومعادلات رياضية، إذ إن الجوانب الخارجية تتسم بأنها خاضعة للقياس.

    والهدف من وجود الإنسان في الأرض ليس البحث عن الحق والخير والجمال أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنما أن يدخل الإنسان حلقة الإنتاج والاستهلاك المفرغة، فينتج ليستهلك ويستهلك لينتج.

    هذا الرأي له وجاهته وهو يعبر عن وجهة نظري أيضا. ولكن لو عرّفنا الحضارة بأنها هي كل ما صنعته يد الإنسان (بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل) فإننا لابد وأن نعرف هذه الحضارة الضد بأنها "حضارة".

    وأعتقد أنني لن أجانب الصواب كثيرا إن قلت إن هذا الفصل بين الظاهر والباطن بين المشاكل الجسدية وتساؤلات الضمير، هو الذي تستند إليه هذه الحضارة الجديدة، وأن منتجاتها الحضارية تتسم بأنها تتوجه إلى عالم الظاهر وحسب وأنها تحاول قدر استطاعتها أن تصفي هذه المنتجات من أي عناصر زمنية أو مكانية (تاريخية) وأنها تبتعد قدر استطاعتها عن تساؤلات الضمير المزعجة.

    ونحن إن تصورنا أن هذا الفصل بين ظاهر الإنسان وباطنه قد يكون فصلا متعسفا، بل وغير واقعي، قد نكون محقين ولكننا في هذا المقال لسنا في مجال محاكمة هذه الحضارة وإنما نحاول أن نرصد بعض سماتها، وقد يمكننا أن نفعل ذلك بشكل متعين من خلال بعض منتجاتها الحضارية ورموزها.

    ويخيل إلي أن من أهم رموز هذه الحضارة هو البنطلون الجينز الأزرق الذي نعرفه جميعا والذي ترتديه أعداد متزايدة من شباب العالم (وعواجيزه أيضا). فالچينز يتسم بالبساطة الشديدة، فهو قطعة من القماش السميك، يمكن استخدامها في صناعة الحقائب أو المظلات أو أي شيء على وجه الأرض، تمت حياكتها بطريقة بسيطة أيضا لا تختلف من مكان لآخر، كما أنها لا تتغير من عام لآخر، فهو بذلك تعبير عن رفض أي تنوع زماني أو مكاني.

    ومع هذا يلصق على الجيب الخلفي للبنطلون العلامة التجارية للشركة المنتجة بطريقة أشبه ما تكون بالإعلان عنها، حتى يراها كل من له عيون ترى، ويمكنه أن يحدد هوية صاحب البنطلون ومكانته وطبقته.

    فبنطلون ماركة ليفي يشبه بنطلون جينز آخر في كل تفاصيله إلا في الماركة، والماركة (أي القشرة الخارجية) هي التي تحدد السعر، ولذا فالماركة – في واقع الأمر– أكثر أهمية من البنطلون ذاته.

    وقد تنبهت إحدى شركات الجينز في سنغافورة إلى هذا الجانب فحاكت بنطلونات علامتها التجارية من الذهب الخالص، وهي بهذا أصابت الهدف المطلوب، التبسيط الكامل الذي يخلص الرداء من ملامح أي هوية حضارية متميزة، وفي ذات الوقت تأكيد السطح بشكل متطرف.

    ولعل الرمز الثاني لهذه الحضارة هو ”التي شيرت“، والذي لا يختلف في بنائه عن الجينز. فهو أيضا قطعة قماش بسيطة للغاية تمت حياكتها في بساطة بالغة ولا تختلف فانلة من هذا النوع تشتريها من فلوريدا عن نظيرتها في دمنهور أو جبال الألب.

    ولكنها رغم كل ذلك تستخدم كرقعة للإعلان عن الكوكاكولا أو المكان الذي زاره صاحب الفانلة أو عن بعض معتقداته كأن يؤكد أنه من مؤيدي الأهلي أو أنه يحب السباحة.

    ولكن مهما كان مضمون الرسالة المنشورة على الفانلة، فإنها تفترض أن صاحب هذا الرداء شيء بسيط، لا يمانع في أن يتحول إلى إعلان متحرك عن أشياء أخرى بسيطة. فهو سطح أو رقعة أو مساحة – فهو ظاهر، باطنه ليس له أهمية كبيرة.

    "
    إذا قارنت الفيديو كليب الأميركي بالهندي بالمصري باللبناني فإنك لن تجد أي فروقات جوهرية، فكلها تستخدم نفس المفردات، وفي مركزها يقف جسد الأنثى الذي يتحرك في عالم الاستهلاك اللذيذ المستحيل!
    "
    والآن لو نظرنا لفنون هذه الحضارة لوجدنا أنها تتسم بنفس السمات – ففنونها بسيطة للغاية، منفصلة عن أي خصوصية زمانية أو مكانية. فموسيقى الديسكو إيقاعها أحادي. وإن وجدت تنويعات على الإيقاع الأساسي فهي تنويعات بسيطة لا تبتعد كثيرا عن ذلك الإيقاع.

    والرقص المصاحب للديسكو لا يختلف كثيرا عن الموسيقى، فيمكن للراقص أن يتحرك في حركات لا تخضع لأية مقاييس مادامت داخل إطار عام، ولكن على الرغم من حرية الحركة وحرية الارتجال إلا أن الحركات تظل تنويعات بسيطة على لحن بسيط.

    ومرة أخرى نجد أن الموسيقى والرقص لا يرتبطان بأي شكل حضاري محدد، وإنما هما حركات تكاد تكون بدائية، وهي بدائية بمعنى أنها تظل طافية على السطح تتبع نمطا في الحركة شبه آلي، فالرقص الذي يسمى بالبدائي يعبر عن نزعات كونية وعن وضع الإنسان في الكون وعن غربته أمام الطبيعة التي انفصل عنها، ولذا فنحن نجد في الفن الأفريقي إحساسا غامراً بمأساة الإنسان، وإن كان هناك أيضا تأكيد لمبدأ الحياة الذي يعبر عن نفسه من خلال دائرية الطبيعة التي لا تنتهي, أما بدائية الديسكو فهي لا تصل إلى هذه الأعماق بأية حال.

    وقد أفرزت موسيقى الديسكو والرقص المصاحب لها النوع الفني الذي اكتسح الجميع، أي الفيديو كليب. فإن قارنت الفيديو كليب الأميركي بالهندي بالمصري باللبناني فإنك لن تجد أي فروقات جوهرية (إلا في تصاعد معدلات الإباحية)، فكلها تستخدم نفس المفردات، وفي مركزها يقف جسد الأنثى الذي يتحرك في عالم الاستهلاك اللذيذ المستحيل!

    وأهم سلع هذه الحضارة هو سندوتش الهامبورغر (وأرجو ألا أقحم ذوقي الخاص في وصفي لهذا الطعام، إذ إنني أشمئز منه تماما وأبذل قصارى جهدي ألا أتناوله).

    يتسم سندوتش الهامبورغر بأنه أولا خاضع للقياس تماما، بحيث لا يختلف ساندوتش عن الآخر. ولعل هذا يتضح في الولايات المتحدة أكثر من اتضاحه في بلادنا.

    فأنت إن دخلت أحد محلات الهامبورغر فإنك ستأكل ساندوتش مثل الذي سبقه ومثل الذي سيلحقه، وستجد نفس البائعين ونفس الابتسامات ونفس الأسعار (ولنقارن ذلك بتجربة أكل الفول، والمفاجآت السارة وغير السارة التي قد تقابلها).

    إن إعداد سندوتش الهامبورغر ينتمي لعالم الظاهر، ولذا لا يوجد مجال للإبداع أو التخريب، للتفسير أو الانحراف. وبطبيعة الحال يتخطى ساندوتش الهامبورغر الزمان والمكان فهو ليس بصيني أو هندي أو مصري أو فرنسي أو يوناني. إنه الطعام/ الشيء الجدير بالإنسان/ الشيء.

    وهو إلى جانب ذلك يتناوله الإنسان بمفرده وليس مع العائلة، ويمكن أن يأكله وهو سائر أو شبه نائم أو وهو يزاول عمله، فهو طعام الإنسان الفرد الذي يتحرك في الحياة العامة، ولا تهمه الحياة الخاصة.

    وقد اكتسح الهامبورغر كل الحضارات، وفي إحدى الإحصائيات الأخيرة ظهر أن أكثر العلامات انتشارا في العالم الغربي هي أقواس ماكدونالد التي فاق عددها عدد صلبان الكنائس.

    ويمكننا بعد ذلك أن نتحدث عن ”قيم“ هذه الحضارة، وسنجدها تتسم بنفس السمات والصفات، فهي قيم لا تضرب بجذورها في أي مكان أو زمان محددين، بل إن الثابت الوحيد في هذه الحضارة هو التغير، ولذا تتغير الأغاني والرقصات والموضات والأذواق والقيم بسرعة.

    وينتظر أهل هذه الحضارة كل عام الأوامر التي تصدر من بيوتات الموضة أو دور السينما أو شركات ألبومات الأغاني والفيديوهات، فهم دائما مشغولون بآخر صيحة، يحاولون قدر استطاعتهم محاكاتها مهما كلفهم ذلك من مال وجهد، إذ إن إنسان الظاهر لابد أن يحتفظ بمظهره حسبما ظهر له من تغيرات ظاهرة.

    "
    هذه الحضارة التفكيكية المنفصلة عن القيمة والزمان والمكان والتراث والتاريخ، لا تقوم بتفكيك الحضارات الشرقية وإنما تقوم بتفكيك كل الحضارات، بما في ذلك الحضارة الغربية والأميركية نفسها
    "
    وهذه الحضارة الضد ليست أميركية، رغم أن جذورها أميركية. ومع هذا يجب أن نتنبه إلى أنه لا يمكن الحديث عن ”غزو ثقافي غربي أو أميركي“ فهذه الحضارة التفكيكية، المنفصلة عن القيمة والزمان والمكان والتراث والتاريخ، لا تقوم بتفكيك الحضارات الشرقية وإنما تقوم بتفكيك كل الحضارات، بما في ذلك الحضارة الغربية والأميركية نفسها.

    فالأجيال الجديدة في الغرب لا تعرف تراث بلدها، وفي بلد مثل إنجلترا ذات التقاليد العريقة تحولت هذه التقاليد إلى زخارف توظف من أجل تسلية الأطفال وجذب السياح! وتوجد في الولايات المتحدة جيوب حضارية لها تراثها مثل الثقافة شبه الفرنسية في لويزيانا والتقاليد الثقافية البروتستانتية في ماساشوستس وبقايا التقاليد الزراعية الأرستقراطية في الجنوب، وتقاليد الأسرة في كثير من المدن الصغيرة، كل هذا يتم تقويضه وتفكيكه.

    ولنتذكر أن هذه الحضارة لا تأتي لنا بالأعمال المسرحية الشامخة لمؤلفين مسرحيين غربيين مثل سوفولكيس أو راسين أو شكسبير، أو الأعمال الروائية العظيمة لمؤلفين مثل ديكنز وفولكنر ومالرو، ولا الأعمال الموسيقية الكلاسيكية لمؤلفين موسيقيين مثل باخ وموتزارت وتشايكوفسكي ولا حتى أنواع الطعام الغربي المتنوعة (فرنسي – إيطالي – يوناني)، بل تصدر لنا سلعها الحضارية التي لا لون ولا طعم ولا رائحة لها.

    وأخيرا يجب أن نتذكر أن كلمة ”غزو“ تفترض وجود شكل من أشكال الإرغام، وحسب معلوماتي إن كان هناك إرغام (مثل قوة رأس المال وسطوة الإعلانات التي تروج لهذه السلع) فهناك أيضا استعداد لكثير من البشر أن يستسلموا لإغواء هذه السلع، فالإنسان أحيانا يفضل السهل على الجميل، والمادي البسيط على الإنساني المركب، فعبارة ”غزو ثقافي“ لا تصف الحالة بدقة، وقد يكون من الأدق الحديث عن ”إغواء ثقافي“، وقد استسلم الكثيرون منا لهذا الإغواء. وكل الفضائيات العربية تساهم بكل نشاط في هذا ”الإغواء الثقافي“.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يمكن لهذه الحضارة التي تشجع ظهور نمط فردي غير منتم استهلاكي أن تخدم مصالح مجتمعنا؟ وكيف يمكن أن نفسر الحديث المستمر عن الأزمة الاقتصادية وضرورة التقشف والترشيد، ونحن نساعد على إشاعة رؤية للحياة شرهة نهمة ترى أن الإنسان إنما وجد في هذا الكون كي يحقق أكبر قدر من اللذة باستهلاك أكبر قدر ممكن من السلع، بغض النظر عن كل ”مسائل الضمير“ ؟

    وألا يمكن أن نرى أن التنمية لا تستند بالضرورة إلى ”ثورة التطلعات المتزايدة“، كما يخبرنا بعض علماء الاجتماع في الغرب، وإنما عن طريق توجه حضاري جديد، يعيد بعث قيم تراثية ترى أن الإنسان ظاهر وباطن، وأنه كيان مركب يمكنه أن يساهم في البناء والإبداع والإنتاج، إن وجد داخل مجتمع عادل يسد حاجاته الأساسية (التي يمكن تعريفها وتحديدها) ويضمن له شيئا من الأمن، بدلا من تركه أمام سيل من سلع حضارة الاستهلاكية العالمية وقيمها التي ستوصلنا جميعا إلى بوابة جهنم؟..  والله أعلم.

    July 26

    حواسيب فائقة من HP لتطوير أسلحة جديدة للبنتاغون

    أعلنت شركة هيوليت باكرد (HP) الأسبوع الماضي أنها أبرمت عقدا مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لمدها بحواسيب فائقة لتسريع جهود تطوير الأسلحة الجديدة.
     
    وفي الاتفاق الجديد يحصل البنتاغون على حواسيب عنقودية فائقة من طراز "كلاستر بلاتفورم 4000" الذي تطوره HP، والذي يعتمد على شرائح "أوبتيرون" الحاسوبية من شركة "AMD" ويعمل على نظام تشغيل "لينيكس".
     
    وتصل سرعة الحواسيب الفائقة الجديدة 10 تيرا فلوب، أي أنها قادرة على إجراء نحو 10 تريليونات عملية في الثانية الواحدة. وستدخل هذه الحواسيب الخدمة في سبتمبر/أيلول القادم، حيث ستثبت في مركز بحثي عسكري بقاعدة رايت باترسون الجوية في ولاية أوهايو.
     
    وينتظر أن تسهم الحواسيب الجديدة في الإسراع بأبحاث وزارة الدفاع، ودعم التكامل بينها بشأن تطوير مفاهيم جديدة ومتقدمة للأسلحة، وتنشيط برامج تحوير الأسلحة القائمة، وكذلك دعم برامج محاكاة اختبار الأسلحة لتصبح هذه الاختبارات أكثر دقة وكفاءة.
     
    ويتكون الحاسوب العنقودي الواحد من 2 أو أكثر من الحواسيب متصلة ببعضها البعض إما بصورة مباشرة أو عن طريقة شبكة محلية سريعة -وتسمى كل وحدة حاسوبية "عقدة"- وبحيث تتعاون هذه الحواسيب لإنجاز مهمة محددة وكأنها حاسوب واحد. ويصل عدد العُقد في حواسيب HP التي سيحصل عليها البنتاغون 1024.
     
    وقد بزغ مفهوم الحواسيب العنقودية أواخر السبعينيات الماضية لأسباب اقتصادية. فالحصول على قدرة حاسوبية من تجميع قدرات عدة حواسيب في حاسوب عنقودي أرخص مما لو حصلت على نفس القدرة من حاسوب واحد تقليدي.
     
    وكان أول حاسوب عنقودي هو "آرك نت" الذي طورته شركة "ديتا بوينت" عام 1977، ولكنه لم يلق نجاحا تجاريا. أما أول نجاح تجاري للحواسيب العنقودية فكان في الثمانينيات مع تطوير شركة "DEC" لحاسوب "فاكس كلاستر". وقد ساهم في تطور الحواسيب العنقودية التطور الكبير في الشبكات الحاسوبية التي تتيح ربط عدد هائل من الحواسيب بكفاءة.
     
    يذكر أنه في آخر قائمة لأسرع 500 حاسوب فائق -نُشرت في يونيو/حزيران الماضي- احتلت IBM المركز الأول لإنتاجها 259 طرازا من الحواسيب الفائقة، اثنان منهما في صدارة القائمة. وأتت HP في المركز الثاني بإنتاجها 131 طرازا. وتُستخدم الحواسيب العنقودية في الأبحاث التي تحتاج إلى قدرات حاسوبية هائلة، مثل تطوير نماذج لتوقع التغيرات المناخية طويلة المدى، والأبحاث النووية واحتمال التعرض لهزات زلزالية.

     

     

    http://www.aljazeera.net/NR/exeres/3120FF30-A6D1-458A-8938-5B666CCD7403.htm

    July 22

    مستقبل مجلس الإنترنت الدولي على المحك

    مستقبل مجلس الإنترنت الدولي على المحك
    واشنطن قالت إنها لن ترفع احتكارها لشبكة الإنترنت لاعتبارات أمنية (الفرنسية-أرشيف)
     
    استعرضت اللجنة الأممية المكلفة بوضع مقترحات للتحكم في شبكة الإنترنت هذا الأسبوع بجنيف نتائج تقارير وضعها خبراء لتحويل إدارة شبكة الإنترنت من الاحتكار الأميركي إلى التدويل، وذلك لتقديمها في الجزء الثاني من مؤتمر قمة المعلومات الذي سينعقد في تونس هذا الخريف.
     
    وقال الدبلوماسي السويسري ماركوس كومر المنسق الرئيسي للمفاوضات في حديث للجزيرة نت إن هناك أربعة خيارات لما يمكن أن تكون عليه "حكومة الإنترنت الدولية", يقضي الأول بإنشاء "مجلس الإنترنت العالمي" يضم جميع دول العالم وينتخب من بين أعضائه هيئة دولية تحل محل "إيكان" (ICANN) الأميركية، ويكون من بين مهامها مراقبة أسماء النطاقات والعناوين الخاصة بمواقع الإنترنت.
     
    الصلاحيات والمسؤوليات
    بينما يرى الاقتراح الثاني بقاء الأمر كما هو عليه الآن مع زيادة صلاحيات اللجنة الحكومية الاستشارية لهيئة "إيكان" لتكون ساحة يلتقي فيها الجانب الرسمي الحكومي الدولي مع الهيئة والتعرف عن قرب عن قضايا الإنترنت التقنية والإدارية.
     
    كومر لا يتوقع قبول الاقتراحات المقدمة (الجزيرة)
    أما الاقتراح الثالث فيجمع بين الإبقاء على هيئة "إيكان" مع تقليص مسؤوليتها لتكون مقتصرة على الجانب التقني فقط، بينما يتولى مجلس الإنترنت العالمي بقية المهام، على أن يكون بعيدا عن مسؤوليات الأمم المتحدة.
     
    ويرى الاقتراح الرابع وضع تقسيم جديد تماما من ثلاثة أجهزة، يهتم الأول بعنونة المواقع ويحل محل "إيكان"، والثاني يجمع بين الشركات الخاصة وممثلين عن الدول ومنظمات غير حكومية لوضع آليات التعامل مع الشبكة العنكبوتية، في حين يختص الجهاز الأخير بدراسة السياسة العامة لشبكة الإنترنت.
      
    وأضاف كومر أن هذه الاقتراحات تغطي جميع تصورات وطموحات أغلبية أعضاء اللجنة والدول المهتمة بتحول مراقبة الإنترنت إلى مجلس عالمي بدل بقائها في يد مؤسسة تابعة لدولة بعينها, واعتبر أن تنوع الاقتراحات يعود إلى أن أعضاء اللجنة كانوا من دول مختلفة وذوي اهتمامات متنوعة، ورغم صعوبة التوصل إلى حلول وسط، فإن العمل تمتع بثراء كبير من وجهات النظر المختلفة حسب قوله.
     
    الهيمنة الأميركية
    غير أن الجزء الهام -حسب رأيه- هو أن اللجنة الأممية الجديدة للإنترنت ستعمل بشكل جدي وفعال على محاربة العديد من السلبيات التي تعاني منها الشبكة العنكبوتية الآن مثل البريد غير المرغوب فيه SPAM أو سوء استخدامها في النصب والاحتيال واختراق المواقع والتلاعب بالمعطيات الخاصة بالمستخدمين.
     
    ولا يتوقع الدبلوماسي السويسري التوقيع على واحدة من الاختيارات المطروحة حاليا أثناء قمة تونس في خريف هذا العام، بل يتوقع أن تسفر مفاوضات تونس عن مقترحات أخرى جديدة.
     
    ويتزامن صدور هذا التقرير مع إعلان واشنطن أنها تعتزم الإبقاء على دورها الإشرافي الشامل على شبكة الإنترنت بدعوى مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة وأهمية الشبكة حاليا في مجالات حيوية مختلفة.
     
    ويعتقد كومر أنه من المحتمل أن تتمخض مفاوضات تونس عن رؤية مختلفة جديدة لمجلس الإنترنت العالمي، فمن مصلحة الجميع -حسب قوله- بمن فيهم الولايات المتحدة  اشتراك العالم بحكوماته ومنظماته وتقنييه في وضع برنامج عمل مجلس الإنترنت العالمي، ولا يستبعد أن تكون إستراتيجية هذا المجلس متغيرة حسب الظروف والمعطيات.

     

     

    http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CCA21948-F75F-46A1-B6C1-4EEA602AE9BD.htm

    July 11

    أمة المليار مليار أمة!/ سلمان العودة

    عاشت أمتنا قروناً تنيّف على العشرة، وهي واسطة عقد الزمان، مجدها في الجوزاء أو أعلى، ونورها كالشمس أو أجلى، الجناب مهيب، والراية خفاقة، والكلمة مدوية.
     
    وما برح الزمان يدور حتى ** مضى بالمجد قوم آخرونا
     
    وأصبح لا يرى في الركب قومي ** وقد عاشوا أئمته سنينا
     
    وآلـمني وآلـم كل حـرٍ** سؤال الدهر: أين المسلمونا؟
     
    وهي اليوم بعد عقود من الهوان والتخلف وتراجع دورها الحضاري تبحث عن مخرج.
     
    إن بناء الأمم هدف شريف، ينشده المصلحون، ويبذلون جهدهم وعرقهم ودمهم لتحقيقه.
     
    وصناعة الإنسان هي الهدف الأول في منظومة الإصلاح الأممي، والركيزة الأساس التي تُعقد عليها الآمال، وتناط بها التطلعات.
     
    ومحال على أمة تعاني في ذاتها من الأدواء المريرة، والعلل المستعصية أن تكون قادرة على مدِّ يدِها إلى الآخرين بالنور والهداية والعلاج الناجع.
     
    والعكوف على إصلاح حال الأمة هو المدرج لتحقيق خيريّتها، وإعادة اعتبارها، وجعلها في مقام القدوة؛ فرقيّنا العلمي والعملي هو السبيل لقدرتنا على إصلاح العالم.
     
    إن من غايات هذا الدين العظيمة الحفاظ على وحدة الأمة وتماسكها من التهتك والتمزق والشتات.
     
    إن هذه الغاية الشريفة (اجتماع الكلمة) ينبغي أن تكون محل اتفاق راسخ من قبل كل من ينتمي لهذه الأمة، سواء كانوا أفراداً، أو جماعات، أو أحزاباً، أو دولاً، أو غير ذلك.
     
    إن الأمة لا تقبل تنازعاً ولا تفاوضاً ولا مساومة في أمر يعد سراً من أسرار البقاء، والصدارة على أمم الأرض.
     
    والانتماءات الفرعية لا يجوز أن تكون على حساب الانتماء الأعظم ولا أن تكون انشقاقا أو شغبا عليه.
     
    كل شعب قام يبني نهضة** وأرى بنيانكم منقسما
     
    في قديم الدهر كنتم امة** لهف نفسي كيف صرتم أمما
     
    إن معرفة «قواعد توحيد الكلمة» ومن ثم تنزيلها على أرض الواقع يصنعان صفاءً في النفوس، وجمالاً في الأخلاق، وإشراقاً في الوجوه، ونجاحاً في العمل، وتذويباً للمشكلات العالقة، ودفعاً للنوائب الحادثة.
     
    إنه هدف سامٍ، وسبب رئيس لصناعة الأمم العظيمة التي تستطيع تجرع الغصص، وتحمل عظائم الأمور؛ حفاظاً على ريادتها ومسؤوليتها.
     
    إن الاجتماع من شعائر ديننا الحنيف؛ فالصلاة والاجتماع عليها في الفرائض وغيرها، والاحتشاد خلف إمام واحد، والحج الذي تحتشد له الأشتات من كل فجّ عميق، تزدحم بهم الرحاب بلباس واحد، وهتاف واحد, بل حتى في السفر دعاء للاجتماع؛ فالرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلاَثَةُ رَكْبٌ, (رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن خزيمة في صحيحه والحاكم).
     
    وفي الحديث الصحيح يقول نبينا صلى الله عليه وسلم داعياً للوحدة ومحذراً من الفرقة: فيما رواه الترمذي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ».
     
    فمتى فتح المجال لجرثومة الفرقة وفيروس الاختلاف؛ فإن العاقبة مخيفة، والثمن مدفوع من قوة الأمة وجهدها، والدافع له غالباً هو ضعف النفوس وفساد الأخلاق، والطمع في الجاه والمال والرياسة.
     
    ويقيني أننا بحاجة لا تؤجل إلى نغرس في نشئنا الصاعد حب الوحدة والاجتماع، والنفور من الفرقة، والاحتفال بقضايا الاتفاق وإبرازها، وتحجيم عوامل الفرقة وعزلها، ولن نصنع ذلك ما لم نتغلب على روح الـ «أنا» الطاغية.
     
    فَلْنُعْلِنْها حرباً بلا هوادة على أنانية الفرد، وأنانية الحزب، وأنانية الشعب، ونردد (وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) (103) سورة آل عمران
     
    إننا نتغنى كثيراً بمعاني الأخوة والوحدة؛ فهي شعار الساسة، والعلماء، والشعراء، والوعاظ.
     
    ولست أبغي سوى الإسلام لي وطنا** الشام فيه ووادي النيل سيان
     
    وحيثما ذكر اسم الله في بلد** عددت ذاك الحمى من لب أوطاني
     
    وهي هتاف تبح به أصوات الجماهير من الخليج إلى المحيط في مناسباتها وأعيادها وأزماتها، بيد أن مفهوم «الأمة الواحدة» يتعرض لامتحان عسير أمام تعمق عوامل النفور والخصام.
     
    واستشراء أدواء الفرقة والخلاف، واحتكام الكثيرين إلى الانتماءات العرقية أو الفكرية أو الثقافية الخاصة فلا يجدون أنفسهم إلا بها ومعها وإليها.
     
    وحين يكون الحديث عن «الأمة الواحدة» يشعرون بالتلاشي والذوبان والضآلة، فكأن الفرد أو الحزب يبحث عن كيانه وذاتيته وحضوره بالانفصال عن تاريخ الأمة أو دينها وثقافتها ، أو واقعها ومعاناتها.
     
    أَمَرتُهُمُ أَمري بِمُنعَرَجِ اللِوى** فَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلّا ضُحى الغَدِ
     
    فَلَمّا عَصوني كُنتُ مِنهُم وَقَد أَرى** غِوايَتَهُم وَأَنَّني غَيرُ مُهتَدي
     
    وَهَل أَنا إِلّا مِن غَزِيَّةَ إِن غَوَت** غَوَيتُ وَإِن تَرشُد غَزيَّةُ أَرشَدِ
     
    هل يعقل أن يكون الفرد في الأمة أمة وحده في فردانيته، وتمرده على روح الفريق والجماعة، واستهتاره بمصالح الأمة العليا، وإيثاره لمصلحته الذاتية؟!
     
    ها هنا السر العظيم بين مثل هذه الحالة الانشقاقية القاتلة، وبين وصف الله تعالى لإبراهيم عليه السلام أنه كان { أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (النحل: من الآية120). كان في مقام أمة بعلمه، وصدقه، ودعوته، وعمله. كأَنَّهُ وَهْوَ فَرْدٌ مِنْ جلالَتِهِ في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقَاهُ وفي حَشَمٍ ولكنه كان شديد الاندماج، والقرب، والصلة بكل الحنفاء في عهده ومن قبله ومنه بعده.
     
    دعنا نعش في الأحلام، وننم ونصحُ على أمل برنامج يحفظ وحدة هذه الأمة ويجمع جهد رجالها وقادتها ومصلحيها على كلمة سواء، والله وحده المستعان، ولاحول ولاقوة إلابه.
    July 02

    معدل نشر الكتاب في العالم العربي أقل من 1%

     
    أكد الباحث التونسي الأستاذ الحبيب الإمام في كتابه الجديد "الاقتصاد الثقافي" أن معدل نشر الكتاب في العالم العربي لم يتجاوز نسبة 0.7% وأن نصيب كل مليون عربي من الكتب المنشورة في العالم لا يتجاوز الثلاثين كتابا مقارنة مع 584 في أوروبا و212 كتابا في أميركا.
     
    ويتناول الباحث في كتابه حقلا جديدا هو الاقتصاد الثقافي وهي مقاربة وصفها الدكتور منجي الزيدي الذي قدم هذا الكتاب بأنها جديدة وخطيرة.. تزاوج بين الإبداع والإنتاج الفني والاقتصادي وتستخدم مفاهيم جديدة ظلت لوقت طويل غريبة عن الخطاب الثقافي المتداول, حسب قوله.
     
    وأوضح الإمام في كتابه أنه بحساب النسبة المئوية لحركة نشر الكتاب في العالم لم يتجاوز نصيب العالم العربي 0.7% بينما كانت النسبة 1.1% عام 1960 في حين تصل نسبة النشر بأوروبا إلى 54% و23% في آسيا حسب آخر تقارير اليونسكو.
     
    كما تضمن الكتاب مدخلا نظريا قدم فيه الإمام الأسس النظرية لمقاربته التي تبحث عن المردود الاقتصادي للنشاط الثقافي وقسمه إلى سبعة فصول اهتم الأول منها بالتقويم الاقتصادي للإنتاج الثقافي بينما تناول الفصل الثاني الخصائص الاقتصادية وخصص الفصل الثالث للطبيعة الاقتصادية للمكاسب الثقافية، إضافة إلى فصل لتقويم المشاريع الثقافية وفصل عن اقتصاد الصناعات الثقافية المكتوبة وآخر عن اقتصاد الصناعات الثقافية المسموعة وفصل لاقتصاد صناعات الاتصال.
     
    ويواصل الكاتب استعراض أرقام أخرى دالة على تراجع الاهتمام الثقافي لدى العرب ليكشف أنه في مجال توزيع الصحف عبر العالم لم يتجاوز نصيب الدول العربية 1.52% بينما تتجاوز نسبة توزيع الصحف في أوروبا 24%. وخلص في الأخير إلى أن هذه الأرقام تكشف بوضوح حجم الهوة الثقافية بين العرب والغرب.
     
     
     
    May 22

    الرؤية المستقبلية [1].. صناعة القادة

    يقول نابليون: 'لا يستطيع أحد أن يقود أفرادًا دون أن يقوم بتوضيح المستقبل الخاص بهم، فالقائد هو بائع الأمل'.من خلال هذا القول الحكيم يتضح لنا أن الدور الأعظم للقائد هو بلورة الرؤية والأهداف البعيدة.

    فتعريف القيادة كما مر علينا من قبل هو ' تحريك الناس نحو الهدف ' فأي تحريك هذا الذي سيقوم به القائد إذا لم تكن هنا رؤية واضحة للأهداف التي سيحرك متبوعه تجاهها، ففلا عجب إذن أن تنشئ دولة مثل السويد وزارة تابعة لرئيس الوزراء للاهتمام بالمستقبل وذلك منذ عام 1973م.

     

    وقد بلغ عدد المؤسسات المهتمة بالدراسات المستقبلية في أمريكا وحدها نحوًا من 600 مؤسسة، وتشكل الدراسات المستقبلية نحوًا من 415 مقررًا دراسيًا موزعه على 8 ولايات أمريكية.

     

    صفات الرؤية الجديدة:

    أولاً: توضح صورة المستقبل المنشود:

    عندما تتضح في ذهن القائد صورة المستقبل ينتقل ذلك الاتضاح بالتالي إلى الأتباع ويصبح ذلك أملاً لديهم وتتولد لديهم الرغبة الأكيدة في تحقيقه، كما يتولد لديهم الشعور الحقيقي بالأهمية والعطاء، ويظل هذا الشعور يتغلغل في قلوبهم وأرواحهم حتى يستخرج أفضل ما لديهم، ولذلك حرص سيد القادة محمد صلى الله عليه وسلم على أن يوضح لأصحابه رضي الله عنهم صورة مستقبل الدعوة من أول يوم بشكل يعلى هممهم، ويذكي طموحهم، فانظر إليه وهو يرسم لهم الصورة:

    'ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل عزًا يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر'.

     

    ثانيًا: قراءة المستقبل:

    يقول هنري فايول: ' جوهر الإدارة هو قوة التنبؤ قبل حدوث الأشياء ' فلا بد أن يكون لدى القائد سبق النظر وقدرة على توقع المستقبل، بحيث يقدر كل الاحتمالات ويقدر أن أصعبها قد يقع، ومن ثم يستعد له، وانظر لقائد النبيين محمد صلى الله عليه وسلم يوم أن ينزل الله عليه ملك الجبال يسأله أن يطبق الأخشبين على أهل الطائف بعد أن آذوا النبي عليه الصلاة والسلام إيذاءًا شديدًا لكنه صلى الله عليه وسلم لبعد نظره وقدرته على توقع المستقبل يقول له: ' بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا ' أما نحن فلا نفكر إلا فيما نزرعه اليوم لنحصده في الغد ونأكله بعد الغد.

     

    ثالثًا: الهدف الواضح الذي يلهب الحماس:

    من الأزمات التي يعاني منها الإنسان المعاصر: تحديد الغاية النهائية لكل أنشطة البشر، ففي الغرب مع كل الجهود الضخمة والتقدم العمراني المذهب يظل هناك سؤال محير عندهم: وماذا بعد ؟ ما هي النهاية ؟

     ونظرًا لإلغاء الدين عمليًا فإن كل الأسئلة تظل معلقة حائرة لديهم، لا تجد عندهم أي إجابة شافية، المسلم في الأصل لا يعاني من هذه المشكلة لأن الله جل وعلا حدد له الغاية النهائية التي ينبغي أن تكون هدفًا واضحًا يلهب حماسة في جميع أنشطة حياته قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] فالمسلم الواعي يدرك جديًا أن هدفه في الحياة هو:

    ' الفوز برضا الله تعالى والجنة والنجاة من النار من خلال عمران الأرض بمنهج الإسلام والقضاء على كل طاغوت ليكون الحكم لله وحده'.

    ومع كل هذا الوضوح إلا أن تطاول الأمد على كثير من المسلمين وتشعب الدنيا في قلوبهم ِأدى إلى نسيانهم الهدف الذي جاؤوا من أجله، فعاملوا هذا الهدف معاملة المهمل المنسي أما سيد القادة محمد  صلى الله عليه وسلم فتصفه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فتقول: 'من رآه رأى غاديًا رائحًا لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة، بل رفع له علم فشمر إليه اليوم المضمار وغدا السباق والغاية الجنة أو النار' [حديث ضعيف].

     

    رابعًا: على مستوى عالٍ من الانجاز والمثاليات:

     تعتبر ماليزيا من أفضل الدول التي استطاعت أن تبنى خطتها الاستراتيجية على رؤية واضحة وعلى مستوى عالٍ من الإنجار والمثاليات، ففي نهاية 1985م وضعت لها رؤية لمدة عشر سنين من 1985 إلى 1995م وكان هدفها آنذاك أن تصبح إحدى الدول الصناعية، واستطاعت أن تحقق هذا الهدف فارتفع معدل النمو من 1,2% ليصل إلى 8% واستمر هذا المعدل حتى 1995م، وهو يعتبر أكبر معدل نمو العالم في ذلك الحين، وفي عام 1994م وضعت ماليزيا رؤية جديدة سمتها 20/20  VISSION وجعلت هدفها أن تصبح إحدى دول العالم الأول في خلال 20 عامًا، علمًا بأنها اليوم تعد من دول العالم الثاني.

     

    خامسًا: محاطة بروح الصبر والتفاؤل:

    يحكى أن كسرى أنوشروان مر بفلاح عجوز يغرس شجرة لا تثمر إلا بعد سنوات طويلة قد لا يمتد إليها عمر هذا الفلاح العجوز فقال له كسرى: كيف تتعب نفسك في غرس هذه الشجرة التي لن تنال من ثمارها شيئًا ؟ فأجاب الفلاح قائلاً: ' لقد غرس الناس قبلنا فأكلنا، ونغرس لمن بعدنا ليأكلوا ' يا لها من كلمات ذات عبر، تضيء لنا الطريق، تخبر أنه لا بد من الصبر والتفاؤل لتحقيق الهدف، ذلك أن كل هدف جاد طموح نابع من رؤية مستقبلية جيدة لا بد وأن تقف دون تحقيق مصاعب وعوائق، ولا يمكن للقائد أن يتغلب عليها إلا إذا كانت لديه روح الصبر والتفاؤل، ويصور لنا الشاعر هذا المعنى أبلغ تصوير حين يقول مخاطبًا كل قائد همام:

        سعيت للمجد والساعون قد بلغوا              جهد النفوس وألقوا دونـه الأزرا

        وكابدوا المجد حتى مل أكثـرهم             وعانق المجد من أوفى ومن صبرا

        لا تحسب المجد تمرًا أنـت آكله             لن تبلغ المجد حتى تلعق الصـبرا

    وهكذا أيها القائد فدون حلاوة لا بد من تجرع مرارة الصبر، فتسلح به، واضمم إليه روح التفاؤل وأنت تضع لعملك رؤيتك المستقبلية، وبذلك تكون خطوات خطوة جادة على طريق صناعة نفسك كقائد، ولئن كنا حدثناك هذه المرة عن سمات الرؤية الجيدة، فلا بد أن نحدثك بعد ذلك عن الطريق إلى وضع الرؤية المستقبلية تفصيليًا، وهذا ما نعدك به إن شاء الله في المرة القادمة.

     

    المراجع:

    صناعة القائد                          د. طارق السويدان - أ. فيصل باشراحيل

     

     

    http://www.islammemo.cc/filz/one_news.asp?IDNews=592

    May 06

    كيف تُصلح العالم؟

    الكاتب : وليد عبدالله الرومي

    كان هناك صبي صغير أراد من والده أن يعلمه لعبة الإمساك بالكرة، وفي أحد الأيام المشمسة كان الوالد يجلس على أريكة مريحة يتناول عصيره ويشاهد مباراة البيسبول الأميركية، واندفع الولد الصغير إلى داخل المنزل وهو يسأل والده: " أبي أرجو أن تعلمني كيف أمسك بالكرة "، كان الأب يحدق بالتلفزيون باهتمام بالغ وأجابه: " بعد قليل يا صغيري دعني أشاهد هذه المباراة، وارجع بعد خمس دقائق " وأجاب الولد " حاضر "، وخرج من الغرفة، بعد خمسة دقائق عاد الولد الصغير وهو يصرخ " أبي، هيا لنلعب الإمساك بالكرة"، واستدار الأب لطفله وقال " انتظر يا صغيري فإن المباراة لم تنته بعد، عد بعد خمس دقائق أخرى "، ووافق الصغير على ذلك، بعد ذلك عاد الصغير وهو يرتدي القفازات والكرة في يديه وهو ينتظر بشوق والده ليلعب معه " أبي هيا نذهب لنلعب، أريد أن أبدو مثل أحد نجوم لاعبي البيسبول ".
    وفي تلك اللحظة كان الأب قد اندمج كثيراً بالمباراة، ولكنه انزعج من مقاطعة ابنه له، وبينما هو يستكشف أرجاء الغرفة بناظريه شاهد مجلة على طاولة القهوة، وعلى غلاف المجلة كانت هناك صورة كبيرة للعالم، وقام الأب الغاضب والتقط المجلة وبدأ يمزق الغلاف إلى قطع صغيرة، وبعد ذلك وضع الأجزاء الممزقة من الغلاف على الطاولة وقال لولده: عندما تعيد ترتيب خريطة العالم هذه مرة أخرى سوف نستطيع أن نلعب الكرة معاً، ولكن لا تقاطعني مرة ثانية إلا بعد أن تنتهي، ظاناً أن هذه العملية ستستغرق الكثير من الوقت لينجزها الطفل.
    أخذ الصبي المندهش قطع الخريطة ودخل إلى غرفته وهو يتمتم " حاضر يا أبي "، وبعد دقائق قليلة عاد الصبي وهو يقول : " أبي هل نستطيع أن نلعب الكرة الآن؟ " نظر إليه والده مذعوراً وألقى نظرة على ما بين يديه فكانت خريطة العالم التي أعاد أجزاءها معاً بشكل صحيح وسريع، وبدهشة كبيرة سأل الوالد الطفل: كيف استطعت أن تعيد ترتيب خريطة العالم بهذه السرعة؟
    أجاب الصبي كان الأمر بسيطاً، فعلى الجهة المقابلة (الخلف) من الخريطة كانت هناك صورة لشخص، وعندما أعدت أجزاء صورة الشخص إلى شكلهاالصحيح معاً، كانت خريطة العالم قد اكتملت أيضاً.
    ها قد قرأت عزيزي القارئ بأن الصغير سهل عليه إعادة صورة خريطة العالم لوضعها السابق عندما قام بإعادة صورة الرجل أولاً، ومن هنا نستخلص بأنه باهتمامنا وإصلاحنا لأنفسنا نكون بذلك قد قمنا بالخطوة الأولى لإصلاح العالم من حولنا.
    وعليه عزيزي القارئ نستخلص من القصة العبر التالية:
    - عن طريق إصلاح أنفسنا فإننا نصلح العالم.
    - هل ترغب بتغيير صورتك وعالمك الخارجي؟
    إن هذا بمنتهى السهولة، فقط قم بتغيير صورتك وعالمك الداخلي. إذاً فلنصلح أنفسنا قبل أن نحاول أن نصلح الآخرين. ومن يرغب في أداء عمل ما... سيجد الوسيلة لذلك بعد مشيئة الله -سبحانه وتعالى-.
    وإلى لقاء قريب يجمعني بكم على محبته.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته